الشيخ محمد اليعقوبي
87
فقه المشاركة في السلطة
أقول : نقله عنه - من دون ذكر اسمه - صاحب الرياض قدس سرّه وقال عنه : ( ( وهو جمع حسن ، وإن أبى عنه بعض ما مرّ من الروايات ) ) « 1 » وأورده أيضاً صاحب الجواهر قدس سرّه وقال : ( ( إنه لا شاهد عليه ) ) « 2 » . أقول : يشيران ) قدّس الله سرّيهما ( إلى أنه جمع تبرعي لا دليل عليه بل ربما كان الدليل على خلافه ، حيث وجبت الحرمة في بعض الروايات لمجرد تسويد الاسم ، وأما استحسانه فلوجود إشارات في الرواية لكل قسم لكنها لا تسوِّغ تقييد المطلقات . ( الثالث ) ما اختاره صاحب الجواهر ، قال قدس سرّه : ( ( والأحسن منه الجمع بحمل نصوص المنع على الولاية على المحرمات ، أو الممزوجة بالحرام والحلال ونصوص الجواز على الولاية على المباح ، كجباية الخراج ونحوه مما جوز الشارع معاملة الجائر فيه معاملة العادل ، بل ستسمع إن شاء الله فيما يأتي أن المشهور بين الأصحاب وجوب معاملته بالنسبة إلى ذلك ، فالولاية منه حينئذ على ذلك نحوه كالتناول من يده والتقبل منه ونحو ذلك ، ولا تشريع فيه بعد فرض اعتقاد الداخل كالمتناول أثم الجائر في ذلك وأنه غاصب ظالم ، وأن الدخول والتناول ونحوهما إنما كان بالإذن من الإمام العادل في زمن الغيبة ، وقصور اليد رأفة على المؤمنين ورفعاً للضيق والحرج في هذا الزمان ، ونحوه من أزمنة التقية . وأما نصوص الترغيب فعلى الدخول للأمر بالمعروف
--> ( 1 ) رياض المسائل : 8 / 179 . ( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 161 .